كلاديس مطر تتحدث من خلف حجاب الأنوثة

جريدة العرب اللندنية

حاورتها : لنا عبد الرحمن

من بين الأصوات الروائية الحديثة في سوريا، برزت كلاديس مطر كاتبة ذات نسق روائي خاص، باحثة وكاتبة قصة، وناقدة ، أصدرت عدة أعمال قصصية منها حتي  يزهو الصوان عام 1992 ، و فرح عابر عام 1998  ، وكتاب خارج السرب مقالات حول الفن عام 1999، ورواية ثورة المخمل ، وقد قدمت لهذه الرواية الباحثة والكاتبة المغربية فاطمة المرنيسي " تطرح أعمال كلاديس مطر تساؤلات مكثفة حول العلاقة بالوطن، وواقع المرأة العربية وهذا الضمور الذي تراه الكاتبة في فكرة الأنوثة التي تعمل المرأة علي مصادرتها " كتابها الذي صدر مؤخرا عن دار ورد في دمشق  خلف حجاب الأنوثة يتعمق أكثر في هذه الإشكالية التي ترى الكاتبة أنها تصادر إبداع المرأة وتخنقه " حول هذا الكتاب وحول فكرة الكتابة كاختيار حياتي كان هذا الحوار"

 - لنبدأ حوارنا عن كتابك الجديد ( خلف حجاب الانوثة )  الذي سيصدر  هذا الشهر في دمشق عن دار ورد ...ما هي فكرة النصوص المتضمنة في هذا الكتاب .. هل هو نوع من بحث مثلا !

 لا استطيع أن ادعي أن الكتاب بحث متكامل بالمعنى التقليدي الأكاديمي للكلمة ، و إنما هو مصغر عن هذا و هو يتناول الجانب الوجداني من أنوثة المرأة العربية و طريقة تفعيلها بحيث تعيد هذا الالق لدورها القديم الجميل الذي تماهى اليوم مع هيئة و روح الذكر في حضارتنا المعاصرة . الحق أنني اطرح مرة ثانية فكرة التكامل بين القطبين بحيث تنتفي فكرة (من هو أفضل من الثاني ) ، هذه الفكرة  التي اشبعناها دراسة و تمحيصا و تحليلا عبر التاريخ ..

أيضا ، ابحث في مفهوم الحرملك العربي المعاصر الذي هو بين جدران الراس قبل ان يكون ( مكانا مغلقا ) ، و كذلك المثلية العربية ؛ أي لجوء المراة الى المراة و اعتبارها ملاذا بدلا من تفعيل حضور الرجل في حياتها و النتائج المتاتية عن ذلك ، ثم هنا فصل اتحدث فيه عن علم تشريح القمع ، متناولة فيه اول حادثة قمعية تجاه الرجل من قبل الأنثى في الأسطورة السومرية  الى يومنا هذا . يبحث الكتاب أيضا في الأنوثة الناصلة اللون أو المركبة، لا نتهي  في آخر فصول الكتاب  بنص عن الحب  و علاقته بالزمن ،باعتباره الجهاد الأكبر .

 - الملاحظ في كتابتك الميل لرصد تفاصيل سياسية يتم نسجها في قالب اجتماعي،فيه كثير من التحليل والنقد وبعض السخرية،كيف تفسرين ذلك؟

هذا صحيح ! في عقلي لا تنفصل الامور عن  بعضها البعض ، كما هو الحال تماما في الواقع . لا يوجد معنى اليوم لم تخترقه السياسية بلهيبها و مراسيمها . حتى الحب مثلا ، اعيد تشكيله و صياغته بحسب دواعي اقتصاد السوق و المستجدات الانية السياسية . انني أرى ان فكرة ( النزاع أو الصراع ) التي تجتاح العالم قد هزت قدرة الإنسان على رؤية ابسط الأشياء كما هي . فكلما تطلعنا الى شيء أو امر ، بادرنا الى تقييمه أو ادانته أو التطلع اليه بناء من موقف ما . هذا مؤلم .. اننا لسنا على صلة مباشرة  مع حياتنا كما هي ، و لا مع اشياء هذه الدنيا . الأمر محزن و مؤلم ... كلما نظرنا الى امر ، تطلعنا الى عنوانه و مدى اقترابه من عنواننا . هذا الميل البشع للتعامل مع الحياة و الذي  خلقته الايديولوجيات و الفلسفات و العقائد لتصنيف الناس و الحياة ، خلق لدى الإنسان نوعاً من الانفصام التاريخي المتوارث ... لم تعد الامور ترى ببساطة و كما هي .

و هذه أيضا ازمة روحية بدرجة امتياز .

من هذا المنطلق .. احاول بكل ما اوتيت من قدرة ان ( اعزل ) المواقف عن صورة الشيء كما هو، و ان اشير الى مصدر المشاكل ... الحقيقة انني ابحث عن انسان جديد ، قدر الامكان ...فمنذ ظهوره هذا المسكين على الارض لم يتغير !!!ربما استطعت ذلك من خلال الأدب .. أقول ربما !

  - لو عدت معك للبدايات الأولى، كيف تصفين نشوء علاقتك مع الكتابة ، ماذا كان من الممكن أن تكوني لو لم تكوني كاتبة  ؟

اه .. تتحدثين عن البدايات . الحقيقة انهيت دراستي الجامعية و انا لم اكمل العشرين بعد . لقد كنت ارغب بالسفر الى دمشق و الدراسة في معهد  الفنون المسرحية . لكن الأهل لم  يقبلوا الفكرة كثيرا .. و كان هناك  الكثير من الأخذ و الرد . لقد كنت ارغب بدراسة الإخراج لاحقا وأموراً تتعلق بالمشهد البصري المتحرك . لكني أكملت دراسة الآداب الفرنسية ثم لاحقا الكثير من المواد التخصصية في أميركا . لكن الكتابة كانت موجودة معي منذ البداية ، كطريقة للتعاطي مع الحياة . و لا زالت ..اليوم أتحايل على رغبتي القديمة ، اذ كثيرا ما اكتب بالكاميرا السينمائية مشاهد قصصي و رواياتي بدلا من القلم و استخدم كل امكانياتها و العدسات . مع ذلك ، لو لم أكن كاتبة لكنت – و هذا سر بيننا –ممثلة مسرحية كوميدية تحديدا . الله وحده يعلم عدد المشاهد المضحكة و  المواقف الساخرة التي أحيكها في خيالي طوال الوقت .

 - روايتك " ثورة المخمل " التي قدمت لها الباحثة فاطمة المرنيسي هي رواية عن رجل كهل ووحيد وأعزب،إنها تجربة غريبة بعض الشيئ عن كتابة المرأة أقصد من حيث تتبع التفاصيل الدقيقة التي تشكل حياته ، ثم في علاقته مع المرأة الشابة التي دخلت حياته ووقع في حبها رغم عملها كبائعة هوى ، ورغم أنك لا تقولين ذلك مباشرة،كيف نشأت فكرة الرواية،ولماذا كانت الكتابة عن هذه العوالم تحديدا ؟

الحقيقة الرواية لا تختصر بقصة حب بين رجل وحيد كهل و امرأة شابة . و ان كانت هذه القصة تشكل خطا دراميا آخر من خطوطها .  لقد كنت الراوي هنا ، الرواي الرجل و لقد اردت قبل كل شيء ان اجعله عملا يتحدث عن الوحدة الوطنية و هذه السمة الموزاييكية العقائدية  التي تتميز بها بلاد الشام . لقد اردت ان افكر ، روائيا ، و بصوت مرتفع عمن يكون العدو لهذه المنطقة . لهذا ، تفاصيل علاقة الحب هذه ليس ذات قيمة كبرى اذا تناولناها بحد ذاتها . انها تدور في بيئة مثقلة بالمحللات و المحرمات الفكرية و السياسية بالدرجة الاولى . و المنطقة التي اتحدث عنها ( وادي الرماد ) كانت مفتوحة ليل نهار و طوال الوقت على الحروب و  الغزوات المتلاحقة ...و كان يجب ان يحدد سكانها اخيرا هويتهم بالنسبة للاعداء المتاخمين . المراة ، بائعة الهوى ، كانت تحلم طوال حياتها في غرفة عملها المأجور ان تغدو زوجة محترمة باية طريقة ، لكنها لاحقا شعرت ان الحياة التي وفرها لها هذا الكهل العاشق لم تعد تكفيها ...لقد فهمت ان الانوثة الوجدانية للمرأة تتبدى أيضا في النضال من اجل هدف حقيقي . كان الوطن و حمايته هو احد اوجه تفعيل هذه الانوثة .

 - بين القصة والرواية،لديك عدة اصدرات قصصية،أين تجدين مساحاتك الذاتية في كتابة القصة أو الرواية،أم أن ذلك يتعلق بالفكرة التي تفرض نفوذها على النص ؟

 الفكرة سيدتي و الحاكمة بامري ! الفكرة لها متطلبات وجودها الفنية و البنيوية . هناك افكار لا يمكن حجزها في قصة قصيرة اطلاقا ، و هناك اخرى مقاسها اصغر من رواية بكثير . لكني مع ذلك اجد نفسي في الرواية الرحبة الشاسعة ...و في النقد السياسي و الادبي أيضا .

علاوة على ان هناك إمكانية  للابداع في بنيوية الرواية لا حد له ، و هذا الأمر يعطيني قدرة على الابتكار و يحرك في الاحتمالات ، و يجعلني في حالة  استنفار و كاني مهندس أو معماري و حتى صانع خزف .

الرواية حياة كاملة .. يرضيني ان اضع الف يائها ، هذا يعوض بشكل ما  شكل العجز و الانكسار في حياتنا الخاصة . كتابة الرواية علاج بكل ما للكلمة من معنى . اما القصة القصيرة فليست سوى تهدئة للعوارض .

حدثيني عن تجارب روائية أخرى تعدين لها ، خاصة أنك تقومين مؤخرا بكتابة السيناريو لمسلسل درامي ، ألا تخشين من أن يؤثر ذلك على الابداع ؟

بدات منذ أربع سنوات بدراسة الحقبة  التاريخية  التي عاش فيها بولس الرسول . و لا زلت الى الآن ادرس في تلك الحقبة ( من  70 قبل الميلاد و حتى 50 بعد الميلاد ). هذه الحقبة هي الحقل الزمني  للرواية التاريخية التي احاول العمل عليها . تعلمين ان بولس الرسول كان ارهابيا يهوديا  قبل ان ينقلب الى المسيحية و هو في طريقة الى دمشق . الحق ان هذا ذو دلالة كبيرة اليوم .  ان تناول الموضوع كرواية تاريخية امر ممتع . لكن هذا مشروع  بحاجة الى اختمار كبير و استعداد ذاتي حقيقي ..و هو بحاجة الى الكثير من المعرفة الموسوعية .. فانت تتحدثين عن رسول و لا يمكن التدخل كثيرا في التاريخي لحساب لفني ...

اما العمل الدرامي الذي اعمل عليه الآن فهو مسلسل معد للتلفزيون وله الأولوية لدي ..و هو ياخذ جهدا و عملا كبيرين . كما ترين ، لا اعمل على عملين في نفس الوقت .

 - تنتمين لجيل حديث من الكاتبات في سوريا ،كيف هي رؤيتك للوضع الثقافي في سوريا عموما،وعلى مستوى كتابة المرأة تحديدا ؟

اعتقد ان الكاتبة السورية تملك كما كبيراًً من الحرية على التعبير اليوم . لكن ليست كل الكاتبات كذلك بالتاكيد ، و ليست للكل هذه القاعدة الثقافية و الفكرية الواحدة و المشتركة . تعلمين ان كل شيء  يتارجح في عالمنا هنا ، و هذا ينعكس أيضا على النصوص التي تكتبها المراة . انها نصوص تشي بالصراعات التي نعيشها و بالارتباك الذي فرضته علينا العولمة التي اتت كالقضاء و القدر على رؤوسنا . و الحق بقدر ما ترين من مد اصولي فكري ، بقدر ما تجدين بالمقابل ، نزعة عنيفة للتخلص من مقدسات الماضي و غربلتها .

اصبح هناك اتفاق ضمني بين كاتبات سورية ، مع ذلك ، بانه لا يجب حجب الشمس بغربال !

 - الى أي مدى تؤثر الفنون الأخرى على كتابتك؟أي كيف هي علاقتك بالفنون الاخرى؟

انا اشبه نفسي بالرادار الذي لا يكل و لا يمل ... أحيانا كليب لاغنية ما يوحي لي بنص معين ، حوار مسرحي كثيف و موحي و في اغلب الاحيان لوحة رسمت بريشة الروح . كل الاشكال الفنية المكتوبة و المرئية و المسموعة تحرك ذائقتي و تدير بوصلتي و تدفعني الى التفكير و التعلم ...احيانا كلمة مارقة لا قيمة لها تسقط من فم احدهم تضيء روحي ...ان  حقيقة وجودي بين الناس و في عمق الحياة هي نعمة الهية بالنسبة لي . الحق اني أجد بانها  ليست معطاة إلا لما كانت قنواته ذات صلة مباشرة بالاشياء .. اشعر انني هكذا طوال الوقت ...! كل مرة اتطلع الى نفس المشهد اجد فيه متغيراً ما ...الحياة غزيرة لدرجة مهولة ...كل ما علينا هو تشريع الجناحين باتجاه المغامرة الكبرى و الطيران .

 من وجهة نظرك،هل استفاد الكتًاب من النشر الالكتروني،وهل أثر ذلك على المستوى الثقافي في العالم العربي؟

ليس الأدب في منأى عن رياح التغيير التكنولوجية التي طالت الأخضر و اليابس في عصرنا المعدني هذا . و ليست الكلمة المكتوبة بعد مقدسة فنحتفي بها في حلة ورقية فخمة ، و غلاف جلدي مذهب يفنى الرف الذي يحمله و لا تفنى هي!  اليوم ، اصبح كل شيء في خدمة ميزة الانتقال و الحركة و متطلبات التغيير المكاني .

من ينقل معه اليوم كتابا من مكان الى آخر ! من يحمل على ظهره مكتبته ! من يتحمل وزر أوزان الموسوعات و القواميس حين يريد ان يكتب بحثا أو يحرر نقدا ، أو يعمل على رواية تاريخية .

لا احد ! ذلك ان النص الالكتروني قد اخذ مكانه كملك بتاج و صولجان . اصبح كتابنا اليوم يحررون نصوصهم بكثير من الثقة و السهولة . فشاشة الكومبيوتر أصبحت نافذة  على العالم ، عليها يكتب الكاتب نصه ، و منها يستقي مراجعه ، و  اليها يعيد ارسال ما كتب الى نصف سكان الكوكب بلمح البصر .

اذا ، ما المانع ان تغدو النسخ الورقية نسخا الكترونية عديمة الوزن ، و ما المانع ان يكون هناك دور نشر ، و صحف ، و مكتبات وطنية تراثية ، و مراكز بريد ... الخ ، في هذا ( اللامكان الالكتروني الفضائي الشاسع ) ..منها نشتري كتبنا ومراجعنا و حتى قواميسنا!

ان جيل الأدباء الشباب قد فتح  الباب على مصراعيه الآن أمام نصوص سوف تنشر في فضاء الجسور النصية الطائرة من هنا الى هناك و من هناك الى هنا ..كشبكة عنكبوتية مرعبة التداخل و متنوعة الاتجاهات .

لست ، شخصيا ، ضد نشر الروايات أو النصوص في الصحف الالكترونية ، فهذه وسيلة متاحة من وسائل الاتصال الثقافي و لا بد من استنفاذها . ان هذه الوسيلة هي ابنة هذه الحقبة الحضارية بعينها و هي نتيجة لتراكم  المعلومات المهول و الذي انبثقت منه معادلات و صيغ أخذت تلعب دورها الحتمي في تشكيل حتى الذائقة الفنية و الادبية للكاتب و المتلقي و المتصفح .

اعرف ان الحنين للقديم قد يدفعنا من دون إرادة الى النفور من استخدام الوسائل الحديثة في الإبداع ، و لكن لا يجب ،برأي  ان ترى الامور بهذا المنظار، فالابداع هو واحد في كل الظروف و عناصره و ميزاته واضحة وضوح الشمس مهما كانت طريقة عرضه أو تشكيله أو تناوله ..

ان تغدو الثقافة متاحة بهذا الشكل لأكبر عدد من الناس امر لا ينطوي ابدا على أي خطأ .. ألم يكن حلمنا محو الامية الوجدانية للامة ! الم نكن نحارب كي يغدو سعر الكتاب متاحا لكل الطبقات ، الم نشك لطوب الارض ان شعوبنا هي شعوب غير قارئة !!!

و اذا ...! ام اننا نريد ان نشكو فحسب !

كيف تنظرين إلى علاقة الكاتب بدور النشر،أعني أن هذه العلاقة شائكة وترتبط في أحيان كثيرة بقدرة الكاتب على دفع قيمة كتابه المطبوع،أو بتنازل دور النشر عن المال اذا كان الكاتب نجما معروفا يلاقي كتابه الأقبال،لكن تظل المشكلة تحاصر الكتاب المبتدئين ،والكتاب البعيدين عن دائرة الضوء؟

أرى ان العلاقة يحددها اسم الكاتب اولا و اخيرا . و هذا يعني ضمنا ، المصلحة التجارية لدار النشر . حتى لو تكلفت الدار بنشر الكتاب فان ما تقدمه للكاتب لهو قليل جدا . زد على ذلك اننا شعب لا يقرأ كثيرا و لهذا فان سوق الكتاب يبقى ضعيفا .

لكن هناك مشكلة بالفعل بالنسبة للكتاب المبتدئين غير القادرين على تأمين  كلفة طبع الكتاب . اعتقد ان الكتاب الالكتروني قد حل المشكلة ، لكن تبقى النسخة الورقية هي الأولى بالتأكيد .

 من واقع متابعتي لمقالاتك،أجد لديك اهتماما بمراقبة وشرح وضع المثقف في العالم العربي،وربما  توضيح علاقته بالمرأة،ووضع المرأة ككل،لم؟وهل تحسين أننا في حاجة لنهضة فكرية جديدة ؟

هذا صحيح ! انا اقلب العقل العربي في كل مرة اكتب نصا، بصبر خبير الاحجار الكريمة و قلق أم . عقل يتأرجح على حبل مشدود من الاباحية و الحجاب ! خائف ، مرتعش ، لم يحسم موقفه من الدنيا حوله بعد . لكن المثقف الحقيقي ، يعرف كنه الحقيقة و سفلها ، يعرف اننا بحاجة جادة  الى إعادة النظر من اجل أي نهضة مستقبلية مفترضة  مهما كانت .

لقد تحدثت مرة فاطمة المرنيسي في كتابها الملفت ( احلام النساء الحريم ) عما اسمته فيروس الحريم الذي يصيب حتى الرجل المتعلم . انه في لحظة ما يتصرف و كانه لم يتغير ابدا . اعتقد إنها محقة .. فليس لدينا ارث كبير من الحرية و الديمقراطية لكي نعول عليه .. فلا زلنا نتعامل في سلوكياتنا تجاه بعض بكثير من الحذر و الخوف و الرهبة . كما اننا لا نعرف  كيف نقبل تطلعات الاخر و ميوله و نفهمها كما هي . الأمر شديد التعقيد مع ان الحل جدا بسيط . ليست الحياة كلها صراعا و نزاعات . اننا نضع السكين على رقاب بعضنا البعض لدى اول اختلاف .

ان هذا مرعب .. لا افهم بالحقيقة كيف يمكن لنا ان نحقق نهضة من أي نوع كان و نحن وراء متاريسنا و مدافعنا . النهضة هي حوار بالعمق ..قبول و قدرة على تغيير الاتجاه .

 

 

جميع الحقوق محفوظة ©2006 للكاتبة كلاديس مطر