خلف حجاب الأنوثة

يأتي مؤلف خلف حجاب الأنوثة مندرجاً في إطار مشروع  فكري و عمل متواصل لطرح وجهة نظر تتناول كل المواضيع التي تشغل الكاتبة كلاديس مطر كمثقفة و كأنثى تنشط ضمن جغرافية ثقافية و حضارية معروفة بغناها و بتراكم و تعقد مشاكلها . ترى كاتبتنا أن وراء كل باب تقبع الهواجس الأنثوية العربية كالجمر تحت الرماد , حيث الفخ المعاصر يخلق التماهي بين الجنسين باسم التطور . في هذا السياق , تتناول كلاديس مطر مفهوم المثلية في أحد فصول الكتاب , فتقول إن اللجوء إليها كحل أو كهروب من أزمة نفسية وجدانية ما ,قد يأتي من الأمرين معاً : نبذ المرأة لذاتها و كره ضعفها , و الحاجة إليها .و في كلتا الحالتين تقع في تطرف السلوك السوي , بينما يظهر ظل الرجل من وراء كلية الصورة فظاً قاسياً و غير محاور و قمعياً بشكل أو بأخر.

بمثل هذا التحليل تنتهي كلاديس مطر إلى أن المرأة العربية السوية هي البنية التحتية لمجتمعها , و أن السلوك السوي لا يمكن أن يظهر إلا من خلال أنوثة متحققة و فاعلة , حيوية و خلاقة و مبدعة .لذلك ترى أن الديمقراطية و حرية البوح هي التي سوف تشفي المرأة العربية من مثليتها الكامنة و المحتملة و الحاضرة بشكل أو بآخر .

أيضاً تتناول المؤلفة مفهومي الكرامة و الشرف في علاقتهما بالمنطق الذكوري  , فتكتب أن الكرامة تكمن في العمق في  احترام قوانين الطبيعة و ليس السخرية منها , و أن الشرف هو في تبني موقف شفاف من العالم و الحياة و البشر مجتمعين , وليس في الإسراع بإخفاء ركبة امرأة بانت عن غير قصد .

                                             د . عبـد الكبيـر الميناوي

أدب و فن

نيل و فرات

كتب عربية

جميع الحقوق محفوظة ©2006 للكاتبة كلاديس مطر