|
حتى يزهر الصوان
أعترف
أن الإقدام على كتابة القصة مغامرة غير مأمونة في هذه
الحقبة ، أي في أواخر القرن العشرين . فما بالك إذا كانت
فتاة ؟
يقتضي الإنصاف أن اذكر الأسباب، و هي أن النص المكتوب ، أي
المقروء ، لم يعد مرغوبا بسبب انتشار النصوص المرئية و
المسموعة الأسهل تناولا و أن القصة القصيرة لم تعد نوعا
أدبيا راسخا ، أو لم تصل إلى أن تكونه أصلا ، و إن كتابتها
تتعثر في بلادنا العربية ، بسبب تعثر الحياة الأدبية عامة
، و انهيار اللغة الصحيحة . لهذا يلفت النظر إن ظهر في
سماء هذا النوع الأدبي نجم جديد ، و يلفت النظر أكثر إن كان النجم أنثى ، بسبب ندرتهن في
بلادنا .
هذه قاصة شابة متمكنة تغامر بقوة و تكتب قصة . و مثل
اعترافي الأول ، هاأنذا اعترف أنني استقبلت مخطوطة
مجموعتها
( حتى يزهر الصوان ) بغير اكتراث . ماذا عساها أن تضيف
قاصة شابة الى الرصيد الكبير المتوفر من القصة في بلادنا
منذ الاعتراف بها في مطلع هذا القرن ؟ لكن ما إن قرأت حتى
جذبتني الكلمات و الجمل و الفقرات ...و القصص . رأيتني
أمام نصوص قصصية لا تدل على إنها لمبتدئة . كلاديـس مطر
تقـص بحرفية ، كأن هـذه المجمـوعة ليسـت تجربتها الأولى
، ثم إن الجــــمـلة ذات تركـيب لغـوي صحــيح و
استعمالات الكلمات تدل على فهم لمعنى كل كلمة. إنني أعلن
عن ولادة قاصة سورية جديدة ، تـدخل الميـدان كمحــترفة
متمرســـة ، و أكاد أقول إنها أقوى من بعض المحترفات
ذائعات الصيت في السوق الأدبية....... )
الأديب عادل
أبو شنب في تقديمه للطبعة الأولى من الكتاب
1993
اشتر الكتب من المواقع التالية :
أدب و فن
نيل و فرات
كتب عربية
|